ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨ - الحديث ٩٨
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ دَيْناً عَلَى صَاحِبِهَا وَ لَمْ يَقْضِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَإِنَّهَا تُوقَفُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ وَلَدُهَا فَإِنْ أَعْتَقَهَا بِأَنْ يَقْضِيَ دَيْنَ أَبِيهِ تَنْعَتِقُ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ بِيعَتْ فِي ثَمَنِهَا إِنْ شَاءُوا وَ إِنْ شَاءُوا أَنْ يُعْتِقُوهَا وَ يَضْمَنُونَ الدَّيْنَ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَكَانَتْ تَنْعَتِقُ حِينَ جُعِلَتْ فِي نَصِيبِ وَلَدِهَا أَوْ تَنْعَتِقُ بِحِسَابِ مَا يُصِيبُ وَلَدُهَا وَ تُسْتَسْعَى فِي الْبَاقِي حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٩٨]
٩٨مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَداً فَمَاتَ قَالَ إِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَهَا بَاعَهَا وَ إِنْ مَاتَ مَوْلَاهَا وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قُوِّمَتْ عَلَى ابْنِهَا فَإِنْ كَانَ ابْنُهَا صَغِيراً انْتُظِرَ بِهِ حَتَّى يَكْبَرَ ثُمَّ يُجْبَرُ عَلَى قِيمَتِهَا فَإِنْ مَاتَ ابْنُهَا قَبْلَ أُمِّهِ بِيعَتْ فِي مِيرَاثِ الْوَرَثَةِ إِنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ.
وَ الَّذِي يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ الشَّائِعَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْوَالِدَيْنِ وَ مَتَى مَلَكَهُمَا الْإِنْسَانُ عَتَقَا وَ لَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى عِتْقِ الْوَلَدِ رَوَى ذَلِكَ
قوله: فالوجه في هذا الخبر
الحديث الثامن و التسعون: موثق.
و لا يخفى مخالفة الرواية للتأويل الذي اختاره، فتأمل.